بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه فحمد الله وكبره وهلله فلم يزل واقفا حتى أسفر جدًا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن العباس وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله ﷺ مر الظعن يجرين فطفق ينظر إليهن فوضع رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى محسرا حرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك إلى الجمرة الكبرى) (١).
وكما جاء أيضا في سنن البيهقي الكبرى والدارمي وغير واحد في كتاب الحج: (فلما دفع النبي ﷺ مر بالظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فأخذ النبي ﷺ يده فوضعها على وجه الفضل فحول الفضل رأسه من الشق الآخر، فوضع النبي ﷺ يده من الشق الآخر) انتهى.
قال في عمدة القاري في (الظعن): (وقال ابن سيده الجمع ظعائن وظُعن وإظعان وظعنات الأخيرتان جمع الجمع وفي الجامع ولا يقال ظعن إلا للإبل التي عليها الهوادج وقيل الظعن الجماعة من النساء والرجال) انتهى.
(١) راجع صحيح مسلم بشرح النووي حديث جابر المشهور في الحج برقم (٢١٣٧). وصحيح ابن حبان رقم (٤٠٢٠) وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه له: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٤٧٠٥) (٣/ ٣٣٦). وذكره الألباني في حجة النبي ﷺ كما رواها جابر. وهو في الإرواء (١١٢٠) وصحيح أبي داود (١٦٦٣).
1 / 472
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال