ب- أنه على فرض أنها كانت كاشفة عن وجهها فقد ثبت أيضًا بالدليل من عدة روايات أن الخثعمية عرضها أبوها للنبي ﷺ رجاء أن يتزوجها فعن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: (كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأعرابي مَعَهُ ابنةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، فَجَعَلَ يَعْرِضُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَجَاءَ أن يَتَزَوَّجَهَا قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ إليها وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُ بِرأسي فَيَلْوِيهِ وَكان رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) انتهى.
والحديث صحيح أخرجه أبو يعلى وأبو بكر بن أبي شيبة وصححه جمع من المتقدمين والمتأخرين.
١ - قال الحافظ ابن حجر بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: (إسناده قوي) (١).
٢ - وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح) (٢).
٣ - وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ثم قال محقق الكتاب المحدث حبيب الرحمن الأعظمي وبعد أن رمز له بعلامة الصحة: (إسناده لا بأس به).
٤ - وذكر الحديث الحافظ البوصيري وسكت عنه ولو وجد فيه ما يقدح لبينه كعادته كما في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.
٥ - وصحح الحديث الشيخ المحدث عبد القادر بن حبيب السندي في رسالته "الحجاب".
٦ - وقال محقق مسند أبي يعلي، حسين سليم أسد: (إسناده صحيح).
(١) فتح الباري (٤/ ٦٨).
(٢) مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٧).
1 / 467
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال