لا حجة فيه أيضًا ولا دليل على ما يريدونه ويقولونه، فلا يمكن قبول قولهم والتساهل معه بمثل هذه الأدلة من الظنون والتوقعات، وبخاصة في فريضة عظيمه كفريضة الحجاب جاءت نصوصها صريحة من الكتاب والسنة وأقوال صحابة رسول الله ﷺ الكرام وأهل العلم من المفسرين والفقهاء والمحققين على ستر النساء لوجوههن، حتى لا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بقولهم في السفور، ثم لا يجدون لذلك دليلًا إلا مثل هذه الاحتمالات من كونها كانت كاشفة لأنها حسناء أو وضيئة او ينظر لها أو تنظر إليه ونحو ذلك.
والمفروض بنا هنا أن لا نزيد في الرد حتى يثبتوا لنا كونها كانت كاشفة عن وجهها بنص صحيح صريح كما اعترفوا هم بصراحة وكثرة ورود أدلة النقاب عن فضليات الصحابيات ومن بعدهن.
ومع ذلك سنورد من الاحتمالات القوية ما يدل على بطلان مذهبهم من كل وجه وأن أدلتهم أوهى من خيوط العنكبوت.
الوجه الثاني: وهو على فرض كونها كانت كاشفة عن وجهها:
أ- فالقول إنها كانت كاشفة احتمال لبعض المتقدمين من أهل العلم وحسب فهمهم واستنباطهم من الحديث، فهذا منهم كان لبيان بعض الأمور الفقهية، فإنه وإن فهمها بعضهم على ذلك، فالمفروض بنا أن نفهم قوله ومقصده كاملًا وبتمامه، كما هو في الحقيقة والواقع كما مر معنا عند كلام ابن بطال والقاضي عياض وغيرهم في بيان
1 / 465
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال