لاَ يُمْكِنُ غَيْرُ ذَلِكَ أصلًا) انتهى كلام ابن حزم من "كتاب الصلاة". وهو يتكلم في عورة المرأة في الصلاة.
وهكذا غيرهم من الأئمة الذين ينقلون أقوالهم مبتورة خارج سياقها العام أو لعدم معرفتهم بطريقة ومنهج كل مذهب بدليل أنهم لا يهتمون ولا يبالون بتعارضها مع أقوالهم الأخرى أو بالجمع بينها، ثم يفهمونها من نوع الفهم الذي قالوه وأفسدوا على الناس الحياء والدين.
* * *
نَقلُ أهل السفور هجوم ابن حزم على من فرق بين الأَمة والحرة في لبسهن للجلابيب في الصلاة وخارجها:
حيث قال جمهور العلماء على أن عورة الأمة في الصلاة وخارجها غير عورة الحرة في الصلاة وخارجها، فالأمة في الصلاة وخارجها عند عامة أهل العلم يجوز لها أن تصلي وتخرج مكشوفة الرأس، ولهذا اعترض عليهم ابن حزم بشدة في "كتاب الصلاة" فقال: (وَأما الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالأمة فَدِينُ اللَّهِ تعالى واحد وَالخلقةُ وَالطَّبِيعَةُ واحدة، كُلُّ ذَلِكَ فِي الْحَرَائِرِ وَالإماء سَوَاءٌ حَتَّى يأتي نَصٌّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ فَيُوقَفُ عِنْدَهُ. فإن قيل: أن قَوْلَ اللَّهِ تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أو ابَائِهِنَّ﴾ يَدُلُّ عَلَى أنهُ تعالى أراد الْحَرَائِرَ.
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال