435

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Издатель

بدون

منهج الإمام ابن حزم الظاهري في مسالة الحجاب وما لحقه من تحريف وتبديل وتصحيف
قال ابن حزم الظاهري "بقية كتاب النكاح"
(مسألة: وَمَنْ أراد أن يَتَزَوَّجَ امرأة حُرَّةً أو أمةً فَلَهُ أن يَنْظُرَ مِنْهَا مُتَغَفِّلًا لَهَا وَغَيْرَ مُتَغَفِّلٍ إلى مَا بَطن مِنْهَا وَظَهَرَ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي أمةٍ يُرِيدُ شِرَاءَهَا. وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أن يَنْظُرَ مِنْهَا إلا إلى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَقَطْ، لَكِنْ يَأمر امرأة تَنْظُرُ إلى جَمِيعِ جِسْمِهَا وَتُخْبِرُهُ.
برهان ذَلِكَ: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبصارهم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ فَافْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ غَضَّ الْبَصَرِ جُمْلَةً كَمَا افْتَرَضَ حِفْظَ الْفَرْجِ، فَهُوَ عُمُومٌ لاَ يَجُوزُ أن يُخَصَّ مِنْهُ إلا مَا خَصَّهُ نَصٌّ صَحِيحٌ وَقَدْ خَصَّ النَّصُّ نَظَرَ مَنْ أراد الزَّوَاجَ فَقَط.
- وقال بعده أيضا -
مسألة: وَلاَ يَحِلُّ لأحد أن يَنْظُرَ مِنْ أجنبيةٍ لا يُرِيدُ زَوَاجَهَا أو شِرَاءَهَا إن كانت أمةً لِتَلَذُّذٍ إلا لِضَرُورَةٍ.
فإن نَظَرَ فِي الزِّنَا إلى الْفَرْجَيْنِ لِيَشْهَدَ بِذَلِكَ فَمُبَاحٌ لَهُ؛ لأنهُ مَأمورٌ بِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ، قَالَ ﷿: ﴿كُونُوا قَوَّامينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ وَلاَ سَبِيلَ لَهُمْ إلى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا إلا بِصِحَّةِ النَّظَرِ إلى الْفَرْجَيْنِ وَالتَّثَبُّتِ فِي ذَلِكَ، وَأما فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَالْوَجْهُ وَالكفان كَمَا قَدَّمْنَا آنفا عِنْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا أو لَهَا أو مِنْهَا.

1 / 444