منهج الإمام ابن حزم الظاهري في مسالة الحجاب وما لحقه من تحريف وتبديل وتصحيف
قال ابن حزم الظاهري "بقية كتاب النكاح"
(مسألة: وَمَنْ أراد أن يَتَزَوَّجَ امرأة حُرَّةً أو أمةً فَلَهُ أن يَنْظُرَ مِنْهَا مُتَغَفِّلًا لَهَا وَغَيْرَ مُتَغَفِّلٍ إلى مَا بَطن مِنْهَا وَظَهَرَ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي أمةٍ يُرِيدُ شِرَاءَهَا. وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أن يَنْظُرَ مِنْهَا إلا إلى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَقَطْ، لَكِنْ يَأمر امرأة تَنْظُرُ إلى جَمِيعِ جِسْمِهَا وَتُخْبِرُهُ.
مسألة: وَلاَ يَحِلُّ لأحد أن يَنْظُرَ مِنْ أجنبيةٍ لا يُرِيدُ زَوَاجَهَا أو شِرَاءَهَا إن كانت أمةً لِتَلَذُّذٍ إلا لِضَرُورَةٍ.
فإن نَظَرَ فِي الزِّنَا إلى الْفَرْجَيْنِ لِيَشْهَدَ بِذَلِكَ فَمُبَاحٌ لَهُ؛ لأنهُ مَأمورٌ بِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ، قَالَ ﷿: ﴿كُونُوا قَوَّامينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ وَلاَ سَبِيلَ لَهُمْ إلى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا إلا بِصِحَّةِ النَّظَرِ إلى الْفَرْجَيْنِ وَالتَّثَبُّتِ فِي ذَلِكَ، وَأما فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَالْوَجْهُ وَالكفان كَمَا قَدَّمْنَا آنفا عِنْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا أو لَهَا أو مِنْهَا.
1 / 444
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال