رجالكم﴾ [الأحزاب: ٤]، قال نص الشافعي على أنه يجوز أن يقال هو أبو المؤمنين أي في الحرمة ومعنى الآية ليس أحد من رجالكم ولد صلبه والله أعلم) (١) انتهى.
١٦ - وقال في الدر المنثور للإمام جلال الدين السيوطي:
(أخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة ﵁ في قوله: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ قال يعظم بذلك حقهن.
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة ﵁ في قوله: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ يقول أمهاتهم في الحرمة لا يحل لمؤمن أن ينكح امرأة من نساء النبي ﷺ في حياته إن طلق ولا بعد موته، هي حرام على كل مؤمن، مثل حرمة أمه) انتهى.
١٧ - وقال في أضواء البيان للإمام محمد الأمين الشنقيطي (قوله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ وما ذكر من أن المراد بكون أزواجه ﷺ أمهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم، كحرمة الأم، واحترامهم لهن كاحترام الأم إلخ. واضح لا إشكال فيه، ويدل له قوله تعالى: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: ٥٣] لأن الإنسان لا يسأل أمه الحقيقة من وراء حجاب وقوله تعالى: ﴿إن أمهاتهم إلا اللائي
(١) روضة الطالبين للنووي- كتاب النكاح- (الباب الأول خصائص رسول الله في النكاح).
1 / 397
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال