المؤمنين، وقد روي في حرف عبدالله، وهو أب لهم، ولو صح ذلك كان معناه أنه كالأب لهم في الإشفاق عليهم وتحري مصالحهم كما قال تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]) انتهى.
١١ - وقال في أحكام القرآن لابن العربي: (المسألة الثالثة: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ ولسن لهم بأمهات، ولكن أُنزلن منزلتهن في الحرمة، كما يقال: زيد الشمس، أي أنزل في حسنه منزلة الشمس، وحاتم البحر أي أنزل في عموم جوده بمنزلة البحر؛ كل ذلك تكرمة للنبي ﷺ وحفظا لقلبه من التأذي بالغيرة) انتهى.
١٢ - وقال أبو السعود: (﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ أي منزلات منزلة الأمهات في التحريم واستحقاق التعظيم وأما فيما عدا ذلك فهن كالأجنبيات) انتهى.
١٣ - وقال الإمام ابن كثير: (وقوله: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ أي: في الحرمة والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام، ولكن لا تجوز الخلوة بهن، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع، وإن سمى بعض العلماء بناتهن أخوات المؤمنين، كما هو منصوص الشافعي في المختصر، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم) انتهى.
1 / 395
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال