أقول وهذا لعظم مكانتهن وقدرهن عليهن أفضل الصلاة والسلام، فهل يعقل من هذه حالهن وأمرهن إذا كان أمرهن الله بستر شخوصهن أن يكون جائزًا أن يسير نساء الصحابة بينهن سافرات الوجوه؟ .
هل قال بذلك أحد من العالمين فضلا عن علماء الشريعة وورثة الأنبياء؟ . وهذا لنفهم معنى الخصوصية التي ذكرها بعض أهل العلم من المتقدمين.
١٠ - قال في أسنى المطالب - شافعي -:
(وهن أمهات المؤمنين) أي مثلهن لا في حكم الخلوة والنظر والمسافرة والظهار والنفقة والميراث بل في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن (إكراما) له، ولقوله تعالى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ ... (فائدة) ذكر البغوي عن الخطابي عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان نساء رسول الله ﷺ في معنى المعتدات وللمعتدة السكنى فجعل لهن سكنى البيوت ما عشن، ولا يملكن رقابها) (١) انتهى.
(١) أسنى المطالب (١٤/ ٢٣٨).
1 / 371
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال