إكمال نقل إجماع المفسرين على أن الآية رخصة وليست تشريعًا لفريضة الحجاب
١ - الإمام الخازن في تفسيره (ت: ٧٤١ هـ):
قال في قوله تعالى: (﴿ولا يبدين﴾ يعني لا يظهرن ﴿زينتهن﴾ يعني لغير المحرم ... فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للرجل الأجنبي النظر إليه للضرورة مثل تحمل الشهادة ونحوه من الضرورات إذا لم يخف فتنة وشهوة فإن خاف شيئا من ذلك غض البصر وإنما رخص في هذا القدر للمرأة أن تبديه من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة) انتهى.
وقوله: (وإنما رخص في هذا القدر للمرأة أن تبديه من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة) هو نفس استدلال الطبري في قوله (وأولى الأقوال) أي من قال الوجه والكفان لأنه ليس بعورة ولأنه ينكشف بالإجماع في صلاتها، ولأنه الغالب فيما تحتاجه عند الضرورة فلا يزاد عليه ولم يقصدوا التحديد المطلق فقد تحتاج في الضروريات لكشف شيء من زينتها أكثر من الوجه والكفين أو أقل.
كما أن كلامه يوضح لك أمورا عديدة مما سبق وقلناه في معنى قولهم خوف الفتنة والشهوة وأنه لناظر مخصوص يجوز نظره كالشاهد
1 / 271
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال