فهذه بدعة حديثه لم يعرفها العالم الإسلامي إلا في عصوره المتأخرة اليوم، حيث لم يكن لها أول بداياتها ذكر حتى تطورت شيئًا فشيئًا في بعض المسائل الجزئية ثم ظنه البعض خلاف تضاد بينهم فاشتهرت أخيرًا من قبل الذين شذوا في المسألة وخالفوا قواعد الأئمة الأربعة بل وسواد الأمة الأعظم كما شذوا في مسائل أخرى ولهذا لم يلتفت إليهم أحد، ولم يعرجوا على كثير من عجائبهم ولا غرائبهم؛ لأنها مخالفة للإجماع الذي تم وانعقد كما سيأتي بيان أصوله، من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (١).
وأجدني قد رميت زبدة القول في المسألة ومع ذلك سوف أرمي بجمع لا يحصي من أقوالهم التي تؤيد إجماعهم في المسألة الموافق لمراد الله ورسوله ﷺ وصحابته الكرام وسلفهم الصالح من كونها رخصة.
(١) انظر صفحة (٣١٣ - ٣١٦).
1 / 268
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال