(وجوزه مالك بإذنها وروى عنه المنع مطلقا) مما تعلم معه أن النقل عن مالك في منع الخاطب مستفيض، فكيف ينقلون حسب فهمهم السطحي للنصوص أن مالكًا يقول بجواز أن تأكل المرأة مع الأجنبي بالفهم الذي أرادوه؟ .
١٢ - ثم نقل صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح -حنفي- عن النووي - الشافعي -: (وأما المرأة في حق الرجل الأجنبي فجميع بدنها عورة إلا وجهها وكفيها عند الحاجة كسماع إقرار أو خطبة كما مر. قال النووي ﵀: نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية حرام من كل شيء من بدنها وكذلك نظر المرأة إلى الرجل سواء كان بشهوة أو بغيرها وكذلك يحرم النظر إلى الأمرد وإذا كان حسن الصورة أمن من الفتنة أم لا هذا هو المذهب الصحيح المختار عند المحققين نص عليه الشافعي وحذاق أصحابه) انتهى. فكيف لو تذكرت أن الإمام النووي فضلا عن أئمة الأحناف هم ممن لا يعدون الوجه والكفين من العورة.
وذهب بعضهم إلى التفريق بين عورتها في الصلاة وبهذا رأوا أنها عورة خارج الصلاة فقط ومثاله:
١٣ - قول الإمام البيضاوي- الشافعي - في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منه﴾: (والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل شهادة) انتهى.
1 / 261
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال