النساء﴾ فجعلهن من حب الشهوات بل وبدأ بهن قبل بقية الأنواع حتى كاد أن يقع بسبب تلك الفتنة نبي من أنبياء الله ﴿لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾ [يوسف].
فقولنا أن خشية الفتنة وخشية الشهوة هي العلة والمقصد من أمر الشارع للنساء لستر الوجه والكفين كان هو الأظهر والأقوى بنصوص الشرع بعكس من قال لكونهما من العورة.
٣ - وأما قولنا أن ذلك أسلم فلما سبق بيانه من عدة اعتبارات شرعية ولوازم تمنع من القول به كظهوره في الصلاة إجماعا وغير ذلك.
وزيادة عما سبق فإن العورة لا يمكن أن تكون ضابطا دومًا في كثير من الأحوال لأنها غير مختصة بالمرأة حيث تختلف من حين لآخر، فعورة البيوت تزول بالاستئذان كما في قوله تعالى: ﴿وَيَسْتأذن فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال