قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ ولهذا حكاه أكثر من واحد منهم الحافظ ابن حجر وهو: (استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال) (١).
وقال أيضا: (ولم تزل عادة النساء قديما وحديثا يسترن وجوههن عن الأجانب) (٢).
وقال الإمام الغزالي: (لم يزل الرجال على ممر الأزمان مكشوفي الوجوه والنساء يخرجن متنقبات) (٣).
ولا أريد أن أزيد فأخرج عن السياق، ويكفي الإجماع الذي سبق معنا.
(١) حكاه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٣٧). وبمثل ذلك حكاه العيني في عمدة القارئ (٢٠/ ٢١٧).
(٢) قاله الحافظ أيضا في الفتح (٩/ ٤٢٤).
(٣) الغزالي في إحياء علوم الدين (٢/ ٥٣).
1 / 108
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال