413

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

Издатель

مكتبة ابن تيمية

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

الكويت

وكانوا بقيادة أبو سعيد القرمطي، وكان أبو سعيد هذا زميلًا للحلاج الحسين بن منصور (تذكرة الأولياء ج٢ ص١٠٩) .
ولذلك قال ابن النديم إن الحلاج كان يظهر مذاهب الشيعة للملوك، ومذاهب الصوفية للعامة، ويدعي أن الألوهية قد حلت فيه (الفهرست لابن النديم ص٢٦٩) .
ومع ذلك رأينا من يقول من شيوخ التصوف، وهو محمد بن حفيف المتوفي سنة ٣٧١هـ ـ: " الحسين بن منصور عالم رباني "! ! .
ووجدنا كذلك من يجعل العبارات الباطنية التي أطلقها الحلاج على أنها نهاية علوم التصوف كقوله: " في القرآن علم كل شيء، وعلم القرآن في الأحرف التي في أوائل السور وعلم الأحرف في لام ألف ".
الحلول عند الحلاج الصوفي وعند أبي الخطاب الشيعي
وقضية الحلول تكاد تكون متطابقة عند الحلاج الصوفي وغلاة الشيعة، فقد كان الحلاج يقول في دعائه: " يا إله الآلهة ويا رب الأرباب، ويا من لا تأخذه سنة ولا نوم رد إلي نفسي لئلا يفتن بي عبادك، يا من هوأنا، وأنا هو لا فرق بين إنيتي وهويتك، إلا الحدث والقدم " (طبقات الصوفية) .
والحلاج هو الذي وجد عنده ورقة مكتوب فيها " من الرحمن الرحيم إلى فلان ابن فلان ". . إذا قارنا ذلك بمذهب أبي الخطاب الرافضي الذي زعم أن الله خلق روح علي وأولاده وتوجه إليهم أمر العالم فخلقوا هم السماوات والأرض. ومن هنا قلنا في الركوع سبحان ربي العظيم، وفي السجود:

1 / 431

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة | Усуль