﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي: عليها، وقال طائفة من أهل العلم إن معنى "في السماء" أي: في جهة وعلى الوجهين، فهي نص في علو الله على خلقه، وفي حديث الرقية المذكور توسل إلى الله بالثناء عليه بربوبيته وألوهيته وقدسيته وعلوه وعموم أمره الشرعي أمره القدري. فإن الله له الأمر القدري الذي ينشأ عنه الموجودات والحوادث والتدابير القدرية، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] وله الأمر الشرعي المتضمن الشرائع التي شرعها لعباده على رسله. فتوسل إلى الله بذلك ثم توسل إليه برحمته التي شملت أهل السماوات كلهم أن يجعل لأهل الأرض نصيبا وافرًا منها، ثم توسل إليه بسؤال مغفرة الحوب وهو الذنب العظيم والخطايا وما دونها، ثم بربوبيته الخاصة للطيبين وهم الأنبياء وأتباعهم الذين غمرهم بنعم
1 / 65
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]