(غير صحيح) ما أراده من الآية بل المعنى الصحيح للجبال هو أن لها وصفين أحدهما في حال وجود الدنيا هو ثبوتها في نفسها وثبوت الأرض بها كما هو صريح القرآن العظيم. وثانيهما بعد أيام الدنيا وهو مرورها مر السحاب في الواقع ونفس الأمر وجامدة ساكنة بحسب ما يتراءى للناظر إليها.
(وقوله) لأنه لا جائز أن تكون الجبال متحركة هذه الحركة وحدها والأرض ساكنة لأنه لو كان الأمر كذلك لانفصلت الجبال عن الأرض وهو خلاف المشاهد.
(كلام قليل الجدوى) لأن الجبال في حال الدنيا لا تتحرك هذه الحركة لا بنفسها ولا تبعًا للأرض وإنما تتحرك هذه الحركة وحدها يوم القيامة وتنفصل عن الأرض وتبقى الأرض بارزة.
(قوله) فتبين أن حركتها إنما هي بالتبعية لحركة الأرض (غير صحيح) لأنه لم يتبين شيء بل المتبين في نظر الناظر وفي الواقع ونفس الأمر سكونهما معًا في هذه الدار.
(قوله) ولا جائز أن يكون ما نراه على الوجه الذي جاءت به الآية وقت النفخة الأولى أو النفخة الثانية كما قيل بذلك (يقال للمفتي) هو الجائز والواقع والقول بوقوع ذلك بعد النفخة الثانية أرجح في النظر وما تستند إليه مما يقوي قولك التابع فيه لفيثاغورس ويضعف قول من يقول بسيرها بعد وقوع النفخة الأولى أو النفخة الثانية سنرده إن شاء الله تعالى ردًا يفقهه من له أدنى إلمام بالعلم.
(قوله) لأنه في كل من الوقتين لا يكون هناك بقاء ولا وجود للجبال على الأرض على الوجه الذي يلائمه قوله تعالى في الآية (صنع الله الذي أتقن كل شيء).
(حق وصدق) بالنسبة لعدم بقاء ووجود الجبال على وجه الأرض.
(وغير حق وصدق) بالنسبة لعدم ملائمة ذلك للآية بل هو ملائم للآية تمام الملاءمة. وذلك أن تسيير الجبال الراسيات الشامخات تسييرا في الجو حثيثًا ويظن الناظر إليها أنها جامدة أي ثابتة في مكانها والحال أنها تمر مر السحاب هو صنع الله المتقن وكل أفعال الله متقنة فهو ﷾ أرسى بها الأرض في الدار الأولى فأتقن إرساءها وسيرها في الدار الآخرة فأتقن تسييرها.
(قوله) لأن يوم النفختين هو اليوم الذي ترجف فيه الجبال وتكون كثيبًا مهيلًا وهو اليوم الذي ينسف الله فيه الجبال نسفًا - إلى قوله - من الأحوال والأهوال.
1 / 81
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك