وجه الأرض كسير السحاب. ويقال قلعت قلعًا. ويقال جثت جثًا. ويقال فتت فتا تبس كما يبس السويق أو علف البعير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﵄ في قوله (إذا رجت الأرض رجًا) قال زلزلت (وبست الجبال بسًا) قال فتت (فكانت هباء منبثًا) قال كشعاع الشمس انتهى. وأما الشيخ محمد الحامد فقال في كتابه المسمى «ردود على أباطيل وتمحيصات لحقائق دينية» بعد كلام سبق ما نصه أننا حين ننظر في الآية الكريمة التي ذكر الله فيها الأرض والشمس والقمر والنجوم نخرج بالفهم الصحيح الذي فهمه النبي الكريم وأصحابه صلوات الله تعالى وتسليماته عليه وعليهم أجمعين، ومعاذ الله أن يفهموا خطأ ويفهم غيرهم صوابًا. لكن قد اقتحم بعض الجرءآء على الله هذه اللجة فزعم أن قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) يدل على دوران الأرض وحركتها وهو استدلال غير صحيح وتفسير غير مقبول. وإليك البيان.
أن الاستدلال بهذه الآية الكريمة على حركة الأرض متوقف على أن لا يكون سباق وسياق يفيدان غير ما يفهم المستدل. ومتوقف أيضًا على أن لا يوجد نص آخر يعترض. وكلا الأمرين موجود ههنا فالاستدلال إذا غير سليم والنظر ليس بسديد.
أما الأول فإن السباق - وهو أول الكلام - والسياق - وهو آخره - يفيدان أن مرور الجبال مر السحاب إنما يكون يوم القيامة إذ أن الآية واردة في وصفه قال الله تعالى (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين. وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون. من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون).
فالآيات في القيامة كما هو ظاهر لا في هذه الدنيا، وكم في الآي من سباق وسياق يتعين بهما معنى لا يمكن المحيد عنه على أن الله تعالى ذكر سير الجبال يوم القيامة في غير موضع من كتابه الكريم فقال سبحانه في سورة الكهف الشريفة (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا) وقال تعالى في سورة التكوير (وإذا الشمس كورت. وإذا النجوم انكدرت. وإذا الجبال سيرت. وإذا العشار عطلت)
1 / 70
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك