(التتمة الثانية) أن ما أكتبه هو نقل صريح بحت لا دخل للعقل فيه ولا للتخمين أيضًا فمن كان له ساعد قوي وأراد معارضتي في شيء مما أكتبه فليعارضني بنقل صريح من مادة ما أنقله. أعني إذا ذكرت آية أو حديثًا أو قول بعض العلماء. فليعارضني بآية أو حديث أو قول بعض العلماء على سبيل اللف والنشر المرتب.
وأما إذا ذكرت آية أو حديثًا وعارضني بقول أحد العلماء مجردًا عما يعضده من آية أو حديث فمعارضته مردودة عليه لا يصغى إليها ولا ينظر فيها.
(التتمة الثالثة) أن مرادي بما أكتبه هو تنبيه وإيقاظ من يكون في اعتقاده شك أو ريب فيما يعتقده المسلمون. والحال أن أصوله مسلمون ولكن لتربيته على يد غير المسلمين أو لمطالعته كتب غير المسلمين اكتسب هذا الاعتقاد المخرج له عن دائرة الإسلام فلعله إذا اطلع على ما أنقله وأسطره يرجع إلى حوزة الإسلام ويكون فردًا من أفراد المسلمين وما ذلك على الله بعزيز.
(التتمة الرابعة) اتفق العلماء على أن من قال قولا أو اعتقد اعتقادًا يوجب تكذيب الله تعالى في خبره كحركة الأرض وسيرها المخبر الله تعالى بعدم حركتها أو قال أو اعتقد أن السماء جو وفضاء لا بناء المخبر الله تعالى بأنها بناء شديد وسقف محفوظ لا يحكم عليه بالكفر بمجرد ذلك بل يحكم عليه إذا وقف على عقيدة المسلمين في تلك العقيدة أو العقائد وعاند ولم يرجع إلى معتقد المسلمين.
ثم شرع الشيخ الكافي في ذكر المسائل إلى أن قال:
(المسألة الموفية عشرين) الأرض من حيث حركتها وسكونها عقيدة المسلمين الذين لم تشرب قلوبهم حب أهل الكفر أنها ساكنة وثابتة ومرساة بالجبال كإرساء البيت بالأوتاد وكإرساء السفن في مرساها لربطها بالحبال في الأوتاد أو إنزال المخاطيف الهائلة من الحديد فتنزل في الأرض فتكون لها كالأوتاد للبيت أو يجعل فيها الأجرام الثقيلة لتثقل بها حتى لا تميد في مرساها أي لا تتحرك يمينًا ولا شمالًا ولا أمامًا ولا خلفًا وهذا هو الذي أراد الله تعالى في إرساء الأرض بالجبال بحيث لا تتحرك أصلا أي لا حركة منتظمة ولا غير منتظمة. قال الله تعالى ممتنا على عباده (وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم) ومعلوم أن القرآن نزل بلسان العرب. وتقدم في التتمات أن من أخرج مفرداته وجمله
1 / 62
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك