ثم ذكر الصواف ما نقله الألوسي في صفحة ٤٦ و٤٧ عن ابن الهيثم أنه قال في القمر يحتمل أن يكون كرة نصفها مضيء ونصفها مظلم ويتحرك على نفسه فيرى هلالا ثم بدرًا ثم ينمحق وهكذا دائمًا.
والجواب أن يقال هذا الاحتمال بعيد من الصواب، ومن أمعن النظر في القمر ولا سيما من الليلة التاسعة إلى ليلة إحدى وعشرين لم يشك أن وجهه الذي يقابل الأرض لا يزال مقابلا لها وإنما يزداد نوره وينقص بحسب مقابلته للشمس.
وقد روى الحاكم في مستدركه عن ابن عباس ﵄ (وجعل القمر فيهن نورًا) (قال وجهه إلى العرش وقفاه إلى الأرض قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي في تلخيصه على شرط مسلم. وهذا يرد ما قاله ابن الهيثم والله أعلم.
فصل
ثم ذكر الصواف ما نقله الألوسي في صفحة ٤٨ عن ابن قتيبة في ذكر منازل القمر الثمان والعشرين. وعد منها السماك الرامح وليس هو من المنازل. وأسقط سعد السعود وهو من المنازل. وهذا غلط إما من الألوسي أو ممن قبله من النساخ ويبعد أن يكون ذلك من ابن قتيبة.
فصل
وهنا أود أن أتم ما بدأت بنقله حول ما قالوه عن عدد الأرضين حيث قال المؤلف، وقد قالوا أيضًا أن هذه الشمس في عالم هي مركز دائرته وبلقيس مملكته بمعنى أن جميع ما فيه من كواكبه السيارة تدور عليها فيه على وجه مخصوص ونمط مضبوط وقد يقرب إليها فيه ويبعد عنها إلى غاية لا يعلمها إلا الله تعالى كواكب ذوات الأذناب وهي عندهم كثيرة جدًا تتحرك على شكل بيضي. وأن الشمس بعالمها من توابع كوكب آخر
1 / 189
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك