يوم القيامة إلى سبع أرضين» على أن الأرضين بعضهن فوق بعض. وذكر أبو بكر الأنباري الإجماع على ذلك.
وأما تقدير المسافة بين كل أرضين فقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد من حديث قتادة عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أن بين كل أرضين سبعمائة عام، ورواه الترمذي وعنده أن بين كل أرضين خمسمائة سنة. وقال الترمذي حديث غريب. قال ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زايد أنهم قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة. ورواه ابن جرير من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا. قال ابن كثير ولعل هذا هو المحفوظ.
قلت وهذا الخبر لم يصح إسناده فلا يعتمد عليه في تقدير المسافة بين كل أرضين.
وأما ما فيه من تقدير المسافة بين السماء والأرض بخمسمائة عام فهو ثابت من حديث عبد الله بن عمرو وابن مسعود والعباس وأبي سعيد ﵃ وقد تقدمت أحاديثهم في أول الكتاب.
وأما قوله وفي كل أرض سكان من خلق الله ﷿ لا يعلم حقيقتهم إلا الله تعالى فجوابه أن يقال إثبات السكان في كل أرض غير الأرض العليا يحتاج إلى دليل من كتاب الله أو من سنة رسوله ﷺ ولا دليل على ذلك.
وأما الأثر المروي في ذلك من طريق أبي الضحى عن ابن عباس ﵄ أنه قال في كل أرض نبي كنبيكم إلى آخره. فهو أثر منكر جدا. قال البيهقي هو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا. وقد ذكره ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية وقال إنه محمول إن صح نقله عن ابن عباس ﵄ على أنه أخذه من الإسرائيليات.
قلت ومثله لا يثبت به شيء والله أعلم.
وأما قوله ولهم ضياء يستضيئون به ويجوز أن يكون عندهم ليل ونهار ولا يتعين أن يكون ضياؤهم من هذه الشمس ولا من هذا القمر.
فجوابه أن يقال كل هذه تخرصات لا دليل عليها من كتاب ولا سنة وما لم يكن عليه
1 / 182
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك