والجواب أن يقال أما كروية الأرض فقد تقدم ما هو أصرح منه في كلام شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وما نقله عن أبي الحسين ابن المنادي في ذلك.
وأما حركتها فقد تقدم رده وبيان بطلانه وذكرت هناك الأدلة من الكتاب والسنة على ثبات الأرض واستقرارها. وما حكاه الشيخ عبد القاهر بن طاهر البغدادي من إجماع أهل السنة على ذلك. وكذلك ما حكاه القرطبي من إجماع المسلمين وأهل الكتاب على ذلك. فهذا أصرح وأوضح مما ذهب إليه الصواف وجادل به من القول الباطل ليدحض به الحق.
الأمر التاسع قوله أليس هذا من مفاخر علمائنا وتوفيق الله لهم في معرفة العلوم الكونية.
والجواب أن يقال كل ما نقله الصواف عن الألوسي فهو مما نقله الألوسي عن أهل الهيئة الجديدة وهم كوبرنيك البولوني وهرشل الإنكليزي وأتباعهما من فلاسفة الإفرنج. فهؤلاء هم علماء الصواف الذين يفتخر بهم ويثني عليهم وبئس العلماء هؤلاء. وهم في الحقيقة مخذولون وليسوا موفقين.
ويقال أيضًا ليس ما قاله أهل الهيئة الجديدة في العلوم الكونية صوابا وقولا سديدا حتى يفتخر بهم الصواف ويثني عليهم. وإنما هي تخرصات وظنون كاذبة أوحاها الشيطان إليهم وخدعهم بها وخدع بها على أيديهم وأيدي أتباعهم بشرًا كثيرًا فخالفوا لأجلها نصوص الكتاب والسنة على جريان الشمس ووجود السموات السبع. وخالفوا أيضًا الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على ثبات الأرض واستقرارها.
إلى غير ذلك من أقوالهم المخالفة لما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع. وقد تقدم التنبيه على ذلك في مواضعه.
ولو فرضنا أن أحدًا من علماء المسلمين سبق أهل الهيئة الجديدة إلى ما قالوه من التخرصات في الأرض والسموات والشمس والقمر والنجوم لكان ذلك عيبًا ونقصًا على من قاله واستحق بذلك الذم والتجدير من قوله. ولم يكن ذلك منقبة وفضيلة يفتخر بها ويثني على صاحبها كما ذهب إليه الصواف.
الأمر العاشر قوله إن في كتاب الألوسي من الكلام الواضح الذي يدل على ما بلغوه من الدرجات العليا في العلوم الكونية وحركات الأفلاك ﵏ وجزاهم عن
1 / 178
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك