وهرشل وأتباعه هم الذين كان الألوسي ينقل عنهم ويتعسف في تطبيق الآيات على ما يوافق أقوالهم. وليسوا من علماء الإسلام كما قد زعمه الصواف وإنما هم من أعداء الإسلام. ولا يخلو الصواف في زعمه فيهم من أحد أمرين: إما إرادة التمويه والتلبيس على الجهلة الأغبياء بما لا حقيقة له في نفس الأمر. وإما شدة الغباوة فيه حيث نبا فهمه عما صرح به الألوسي في صفحة ٢٣ و٣٣ و٣٤ و٣٦ و٥٩ و٩٥ من كون أهل الهيئة الجديدة من الإفرنج.
الأمر السادس ما نقله الصواف عن الألوسي بما ذكره عن أهل الهيئة الجديدة أنهم قالوا إن الأرض جرم من الأجرام السماوية وإنها تابعة للشمس ودائرة حولها وأن النجوم الثوابت أنظمة مستقلة ترى منها شمسنا كما ترى هي من عندنا أي نقطا لامعة نيرة في القبة الزرقاء. وأن الأرض كروية الشكل وأنها سابحة في الفضاء وأن لها حركة يومية على محورها وحركة سنوية على الشمس. وأن القرآن لم يذكر فيه شيء مما يخالف ما عليه أهل الهيئة اليوم.
والجواب أن يقال كل ما ذكره ههنا باطل سوى القول بكروية الأرض. وقد تقدم الرد عليه في مواضع كثيرة فأغنى عن إعادته ههنا.
الأمر السابع ما نقله الصواف عن الألوسي أنه قال: وفي الخبر «لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت» الحديث قال الألوسي وهذا لا ينافي حركة الأرض اليومية والسنوية التي قال بها أهل الهيئة فإن الله تعالى لو لم يخلق في الأرض الجبال لمادت فما ألقى فيها الرواسي وهي الجبال انتفى ذلك. ووجه كون الإلقاء مانعًا من اضطراب الأرض أنها كسفينة على وجه الماء والسفينة إذا لم يكن فيها أجرام ثقيلة تضطرب وتميل من جانب إلى جانب، وإن وضعت فيها أجرام ثقيلة تستقر فكذا الأرض لو لم يكن عليها هذه الجبال لاضطربت فالجبال بالنسبة إليها كالأجرام الثقيلة الموضوعة في السفينة بالنسبة إليها، والمقصود أن جعل الرواسي فيها لا يعارض حركتها بوجه من الوجوه كما أن السفينة إذا كان فيها أجرام ثقيلة تمنع اضطرابها وميلها من جانب إلى جانب لا ينافي حركتها.
والجواب أن يقال إن الخبر الذي ذكره الألوسي حجة عليه فإن فيه أن الأرض
1 / 176
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك