وفي الآيات التي ذكرنا مع حديث ابن عباس ﵄ وما ذكر بعده من الآثار عن الصحابة والتابعين دليل على أن كل شيء من العالم قد خلق على حدته وأن الأرض خلقت قبل السماء وما فيها من الشمس والقمر والنجوم. بل في حديث ابن عباس ﵄ أن الشمس والقمر والنجوم خلقت يوم الجمعة وهو آخر الأيام الستة التي خلق الله فيها الخليقة.
وفي هذا أبلغ رد على ما زعمه أعداء الله من أن العالم كله كان قطعة واحدة فأصابته صدمة فتفرق إلى ما يرى من الأجرام.
المثال السادس عشر زعمهم أن الأجرام العلوية ممسكة بالجاذبية. ذكره الألوسي عنهم في مواضع كثيرة من كتابه وهذا لا دليل عليه من كتاب ولا سنة. وما لم يكن عليه دليل فليس عليه تعويل. وقد قال الله تعالى (وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا) وقال تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا).
المثال السابع عشر زعمهم أن في القمر جبالا ووهادا وأودية وهكذا الشمس وسائر السيارات وظنوا أن فيها مخلوقات نحو سكنة الأرض وزعموا أن فيها بحارًا وأنهارًا.
ذكره الألوسي عنهم في صفحة ١٠١ و١٠٢ و١٢٩.
وهذا من التخرص والرجم بالغيب. وقد تقدم التنبيه على ذلك مع الأمثلة على نقصان كتاب الألوسي فليراجع.
المثال الثامن عشر ما في تخرصاتهم في الشمس والقمر من التناقض والتخبيط. فمن ذلك أنهم قالوا إن الشمس ساكنة لا تتحرك أصلًا وأنها مركز العالم وأن الأرض وكذا سائر السيارات والثوابت تتحرك عليها ذكره الألوسي عنهم في صفحة ٢٣، ٢٩ ثم نقضوا قولهم هذا فزعموا أن للشمس حركة على نفسها. ذكره الألوسي عنهم في صفحة ٣٣ و٦٦، ثم نقضوا ذلك فزعموا أن للشمس حركة على كوكب من كواكب الثريا. وجوزوا أن يكون لذلك الكوكب حركة على كوكب آخر أبعد منه وهكذا إلى ما لا يعلمه إلا الله تعالى. ذكره الألوسي عنهم في صفحة ٣٤ و١١٩ و١٢٩. ثم نقضوا ذلك فزعموا أن النجوم الثوابت أنظمة مستقلة. ذكره الألوسي عنهم في صفحة ٦٨.
1 / 170
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك