وفي رواية له أخرى عن أبي أمامة ﵁ قال «تخرج يوم القيامة ثلة غر محجلون فتسد الأفق نورهم مثل نور الشمس فينادي مناد النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة ليس عليهم حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى غرًا محجلين نورهم مثل نور القمر ليلة البدر فتسد الأفق فينادي مناد النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى نورهم مثل أعظم كوكب في السماء يسد الأفق نورهم فينادي مناد النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» الحديث قال الهيثمي رجاله وثقوا على ضعف فيهم.
وهذا الحديث كالأحاديث قبله يدل على أن أعظم الكواكب لا يبلغ نوره مثل نور القمر فضلا عن نور ضوء الشمس.
وروى الإمام أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ عن النبي ﷺ قال «لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا سواره لطمس ضوءه الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم» وهذا الحديث يدل على أن ضوء الكواكب كلها لا تقاوم ضوء الشمس فضلا عن أن يكون فيها ما هو أكبر من الشمس وأعظم منها ضوءًا بكثير.
وفي هذا الحديث والأحاديث قبله رد على الذين يتخرصون في الكواكب ويدعون فيها بأشياء لا مستند لها سوى الظنون الكاذبة. وقد قال الله تعالى (وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا) ثم قال تعالى (فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى) وقال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون. إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين).
وأيضًا فإن الله تعالى لم يذكر في كتابه سوى شمس واحدة. وكذلك الرسول ﷺ لم يذكر سوى شمس واحدة، ولو كان هناك شموس غيرها لبينها الله تعالى ورسوله ﷺ. قال الله تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء).
وقال أبو ذر ﵁ «لقد تركنا رسول الله ﷺ وما يقلب طائر
1 / 161
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك