نص قاطع عن الله تعالى أو عن رسوله ﷺ لأن ذلك من أمور الغيب التي لا تعلم إلا من طريق الوحي، ولا نص في ذلك البتة.
وما لم يخبر الله به ولا رسوله ﷺ من أمور الغيب فالواجب الإعراض عنه وعدم الخوض فيه لقول الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا).
فأما الاعتماد على الأرصاد في معرفة مقادير الأجرام العلوية وأبعادها وموادها وما جعل الله فيها كما هو شأن أهل الهيئة الجديدة وأتباعهم فذلك من التخرص واتباع الظن والرجم بالغيب وقد قال الله تعالى (قتل الخراصون) وقال تعالى (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا. فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا، ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى) وقال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون. إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهم أعلم بالمهتدين).
وأيضا فإن الله تعالى قد عظم شأن الأرض في كتابه ونوه بذكرها أكثر مما عظم من شأن الشمس والقمر والكواكب وقرن خلقها مع خلق السموات في عدة آيات من القرآن.
وأخبر أنه خلقها وما فيها في أربعة أيام وأنه خلق السموات وما فيهن في يومين وذلك يدل على عظم الأرض وأنها أكبر من الشمس والقمر وسائر الكواكب.
وقد قال الله تعالى (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقال تعالى (ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين). وقال تعالى (ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة) الآية. وقال تعالى (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض) الآية وقال تعالى (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) الآية وقال (وسع كرسيه السموات والأرض) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على عظم الأرض وسعتها.
وقد جاء في تعظيم خلق الأرض أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ.
منها حديث أبي سعيد ﵁ الذي تقدم ذكره وفيه أن الله تعالى قال «لو أن
1 / 155
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك