107

Научный метод для студентов исламского права

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Издатель

بدون

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

ومِنْه تَعْلَمُ قَوْلَ المتأخِّرِينَ: فُلانٌ أصُوْلي فَقِيه، مُحَدِّث، نَحْوِي، مفَسِّرٌ، قَارِئ، دَعَوِي، وَاعِظٌ ... إلخ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَانَ كَلامِي هُنَا عَنْ أصْحَابِ هَذَا التَّخَصُّصِ، فكُنْ عَلَى ذُكْرٍ!
* * *
ومنْ بَعْدُ، فإنَّ أصْحَابَ التَّخَصُّصِ العِلْمِيِّ (المَذْمُوْمِ) لَمْ يَنْفَكُّوا عَنْ أخْطَاءَ شَرْعِيَّةٍ وآثَارٍ سيِّئةٍ، قَدْ دَفَعَتِ الأمَّةَ الإسْلامِيَّةَ (لاسِيَّما هَذِه الأيام) إلى مَفَاوِزَ مُهْلِكَةٍ، ومَزَالِقَ عِلْمِيَّةٍ، يَكْفي بَعْضُها لمِسْخِ مَا بَقِيَ مِنْ تراثِ أمَّتِنا الإسْلامِيَّةِ، فمِنْ ذَلِكَ:
أوَّلًا: أنَّ التَّخَصُّصَ العِلْمِيَّ الحادِثَ بِقِسْمَيهِ (الغَائِي والآلِي)، كَمَا هُوَ جَارٍ في خِطَّةِ تَعْلِيمِ بِلادِ المُسْلِمِينَ الآنَ، قَدْ أخَذَ مُنْحىً خَطِيرًا في تَقْطِيعِ أوَاصِرِ التَّرَابُطِ بَينَ عُلُوْمِ الشَّرِيعَةِ، وتَقْسِيمِها إلى أجْزَاءَ عِلْمِيَّةٍ ومُتَفَرِّقَاتٍ مُتَنَاثِرة هُنَا وهُنَاكَ، لا يَجْمَعُها جَامِعٌ بَتةً؛ فَعِنْدَها كَانَ الأثَرُ السَّيِّئُ عَلَى الحيَاةِ العِلْمِيَّةِ والأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لَدَى طُلابِ العِلْمِ هَذِه الأيامَ.
يُوَضِّحُهُ؛ أنه لما أزِفَتِ الآزِفَةُ، وأقْبَلَتِ الفِتَنُ في مَسَارِبَ مُهْلِكَةٍ، مُنْقَادَة لتُعِيدَها حَرْبًا صَلِيبِيَّةً يهوْدِيَّةً عَلَى الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ في بِلادِ فِلِسْطِينَ وأفْغَانِسْتَانَ والعِرَاقِ وغَيرِها، وكَذَا مَا هُنَاكَ مِنْ هُجُوْمٍ سَافِرٍ عَلَى أخْلاقِ

1 / 118