104

Научный метод для студентов исламского права

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Издатель

بدون

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

* أمَّا العائِقُ الرَّابِعُ: فَهُوَ التَّخَصُّصُ (الجَامِعِيُّ!).
ومَا أدْرَاكَ مَا هُوَ؟ إنَّه مِنَ التَّشَبُّهِ المَقِيتِ والمَوْرُوْثِ العِلْمِيِّ الوَافِدِ، يَوْمَ قَضتِ الأقْضِيَةُ في زَمَانِنا؛ بنبوْغِ نَوَابِتَ في صُفُوْفِ أهْلِ العِلْمِ قَدْ ألْبَسُوْهُم ثِيَابَ التَّخَصصِ، وتَوَّجُوْهُم ألْقَابًا وشَارَاتٍ مُهَلِّلَةً؛ فانْتَفَخُوا في العِلْمِ وهُم خَوَاءٌ، ونَابَذُوا التَّعَالَمُ وهُم سَوَاء، يَوْمَ قَصُرَتْ هِمَمُهُم وبَلَغَتْ عُلُوْمُهُم مِنَ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ جَوَانِبَ ونُتَفًا عِلْمِيَّةً، حَامِلِينَ في شَهَادَاتهمُ الجَامِعِيَّةِ تَجْزِئَةً وتَقْطِيعًا لعُلُوْمِ الشَّرِيعَةِ، وتَغْيِيبًا لطَائِفَةٍ مِنْها عَنْ أحْكَامِ فِقْهِ الوَاقِعِ، وقَضَايَا الأمَّةِ المَصِيرِيَّةِ؛ فَلا عِلْمَ بَلَغُوْه، ولا عَمَلَ نَالُوْه، ولا وَاقِعَ فَهِمُوْه!
وإمَّا يَنْزِغَنَّكَ يا طَالِبَ العِلْمِ شَيءٌ مِنْ هَذَا الوَافِدِ الغَرْبِيِّ، فاسْتَعِذْ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنْه، ولا تَطْرُقَنَّ لَه بَابًا فإنَّه مِنْ أبوْابِ الجُمُوْدِ العِلْمِيِّ!
حَيثُ جَاءَ بتَدَسُّس إلى أمَّتِي بثِيَابِ التَّشْوِيه العِلْمِيِّ ليَلْتَبِطَ بِخُطَاهُ في مَسَارِحِ الجَامِعَاتِ الإسْلامِيَّةِ؛ ليُفْسِدَ حَرْثَ مَا بَقِيَ مِنَ العِلْمِ الشَّامِلِ، ويَهْلِكَ نَسْلَ مَا بَقِيَ مِنَ العَمَلِ الكَامِلِ.
* * *

1 / 115