Салафитский акыйда в словах Господа творения и опровержение гнусных лжеучений
العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية
Издатель
دار الإمام مالك
Издание
الثانية
Год публикации
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
Место издания
دار الصميعي للنشر والتوزيع
•
Регионы
Ирак
العقيدة السلفية
فى كلام رب البرية
وكشف أباطيل المبتدعة الردية
تأليف
عبد الله بن يوسف الجديع
دار الإمام مالك
دار الصميعي للنشر والتوزيع
1 / 1
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الثانية
١٤١٦هـ - ١٩٩٥مـ
دار الإمام مالك
الرياض - هاتف: ٤٢٤٠٢٣٥
ص ب: ٣٢٥٠٣ - الرمز البريدي: ١١٤٣٨
المملكة العربية السعودية
دار الصميعى للنشر والتوزيع
هاتف وفاكس: ٤٢٦٢٩٤٥
الرياض - السويدى - شارع السويدي العام
ص. ب: ٤٩٦٧ - الرمز البريدى ١١٤١٢
المملكة العربية السعودية
1 / 2
بسم الله الرحمن الرحيم
1 / 3
مدخل
وفيه أربعة أمور:
= مقدمة الطبعة الثانية.
= مقدمة الكتاب.
= التنبيه على مسائل يحتاج إليها قبل الشروع فى المقصود.
= مجمل خطة تأليف الكتاب.
1 / 5
مقدمة الطبعة الثانية
إنَّ الحمدَ لله، نحمَدُهُ ونستعينُه ونستهديه، ونعوذ بالله من شُرور أنفُسِنا وسيَّئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ، فَلَا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِل؛ فلا هاديَ له.
وَأشْهَدُ أن لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحدَه لا شَريكَ لهُ، وأشْهَدُ أن محمَّدًا عبْدُهُ ورَسُولُهُ، ﷺ تَسليمًا كثيرًا.
أما بعدُ:
فلقد كان في حُسباني قبلَ صُدور الطبعة الأولى من هذا الكتاب أنَّهُ سَيُسَرُّ به أناسٌ، ويستاءُ منه آخرون، وذلكَ ما حَصل.
أمَّا السُّرور، فكان لأهلِ السُّنَّةِ، لِمَا وجَدوا فيه من نَصْرِ اعتقادِ السَّلَفِ والأئمَّةِ من أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، وإبْطالِ البدَعِ في مسألةِ كلامِ الله التي هي أخطرُ مسائل الخِلافِ في الاعتقادِ بينَ أهَلِ القبلةِ، ولِما رأوْا فيه من الاجتهاد في جمع الأدلَّة وتحريرِها وشرحِها وبيانِها، ودَحْضِ الشُّبَةِ وأباطيلِ المبتدِعَةِ، مِمَّا توالَت بسبَبهِ من بعدُ إشاراتُ عديدٍ من أهلِ العلمِ والفَضْلِ عليَّ بالكتابةِ على لهذا النَّحو في سائر مسائل الاعتقادِ، خاصَّةً
1 / 7
المسائل الكبار، كمسألة إثبات العلوَّ، والرُّؤْيةِ، والقَدَر، وشِبهِها، ولَقِيَ الكتابُ في أنفُسِهم قَبولًا، فعوَّلوا عليه، وأشاروا به.
وهذا كُلُّه من فضلِ الله تعالى ومَنَّهِ، فله الحمدُ وحدَه، وهو المسؤولُ أن يُوفِّقَ للسَّدادِ والصَّواب في الاعتقاد والقولِ والعمل.
وأمَّا الاستياءُ؛ فكان من أهلِ البِدْعةِ، فضاقَت صُدورُهم به ذَرْعًا،
وليسَ بضارَّني أن ينقِمَ عَلَىَّ مُبْتَدعٌ، فَذلكً سَبيلُهم، ولكن حَسبي من ذلكَ نَصرُ الشَّريعةِ والسُّنَّة.
أمَّا هؤلاءِ، فأذَكِّرُهم بالله تعالى، وأقولُ: اتَّقوا اللهَ، وراجِعوا اعتقاداتِكُم، وصَوَّبوها بالأدلَّةِ والبَرَاهين لا بالتَّقليد، وتابعوا السَّلَفَ تَسْلَموا وتَغنَموا، ولا تغَرَّنَّكم جَلالةُ مُتَّبَعٍ فَتتَّبِعوهُ في الخطإِ، فَإنَّكم بذلكَ تُزْرونَ بالسَّلَفِ الذينَ هم أولي بالاتِّباعِ منهُ، وتُزْرونَ بأعيانِ الأئمَّةِ، كالأربعةِ السّادَةِ الفقهاءِ وغيرِهم، وإنِ ارتضَيْتُم مذاهبَهم في الفروعِ، فحريٌّ بكم ارتضاؤها في الأصولِ، وان كُنتم رأيتُم من صَنيعي هَدْمَ ما تربيتُم عليهِ سنين، فلأن تعودوا للصَّواب خيرٌ من تَماديكُم في الباطل وإقامَتِكم عليه، وتَدارُكُ أنفُسِكم بتقويمِ اعتقَاداتِكم وسلوكِ جادَّة السَّلَفِ خيرٌ لكم من أن تَلْقَوا رَبَّكم تعالى بانحرافِ العَقيدةِ.
ثُمَّ بَعدُ، فإنْ كانَ لكم علمٌ، فقولوهُ، وإلا، فالصَّمتُ خيرٌ لكم، واعلَموا أنَّ صَدْري يتَّسعُ لخلافِكم، فاكتبوا لي وناقِشوا وناظِروا، والله يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مُستقيم.
وهناك طَرَفٌ ثالثٌ أشرتُ إليه في مقدِّمة الكتاب الأولى، تُهمُّهم مَصائبُ المسلمينَ في المَعاش وأسباب الحياة، ويَغْفُلَونَ عن مصائبهم
1 / 8
بسَبَب جهلِهم بدينهم، وأنا مع هؤلاءِ في ضَرورةِ الاهتمام لأمرِ المسلمينَ، والاشَتغالُ في ذلك من أعظَم القُرَبِ، واسمُ الإِسلامِ وحدَهُ كافٍ في وجوب نُصرةِ من تَسمَّى بهِ، وبه يثبُتُ له الوَلاءُ العامُّ، فإنَّ الإِنسانَ اليومَ يُحارَبُ لمجرَّدِ انتمائِهِ إلَى هذا الدِّينِ، وعدوُّهُ لا يُبالِي من أيِّ الطَّوائِفِ كانَ، لكنَا حينَ نعتقدُ ذلِكَ لا نُجوِّزُ الاشتغالَ من أجلِ تخليصِهِ من الموتِ بيَدِ عَدوَّهِ الظَّاهر ثُمَّ نَدعُهُ لهواهُ وعدوَّه الباطنِ.
وكُلُّ من يُهمُّهُ أمرُ المسلمينَ يُدرِكُ هَلْهَلَةَ وخلخلةَ الصَّفَّ الإِسلامي، ولكنْ ألا نَتساءلُ: لِمَ ذاكَ؟ لنُدْرِكَ أنَّها الأمراضُ في الاعتقاداتِ والسُّلوكِ والعملِ، وإلا، فلأيِّ شيءٍ يقتُلُ المسلمُ أخاهُ؟
إنَّنا نعتقدُ فَرْضًا على أهل الإِسلام الاشتغال بمُداواةِ النُّفوسِ بإصلاحِ العقيدةِ والعملِ والسُّلوكِ، ولا يشغلُهَم واجبٌ عن واجبٍ، فعدوُّ الباطنِ أفتَكُ من عدوَّ الظَّاهر.
وكما يَجِبُ أن يجدَ المسلمُ أنصارًا من إخوانه يذبُّونَ عنه ويحمونَهُ يجب أن يجدَ منهم الأخذَ بيدِهِ إلى الصَّراطِ المستقيم، وحمايتِهِ من مُضلاتِ الهَوى وشَهواتِ الغيِّ.
ولا يخفى أحدًا ما دخلَ جانبَ العقيدةِ من الأهواءِ، وافترقت الأمَّةُ بسبَبِهِ شِيَعًا وتنازعت، ممَّا سَبَّبَ الفَشَلَ وذَهَابَ الرِّيح والهَزيمةَ، فلا بُدَّ أن يَنفرَ من أهلِ الاسلامِ طائفةٌ تقومُ بالإِصلاحِ لما فَسَدَ وتصحيحِ الانحرافِ، لا بالدَّعاوى الفارغةِ الكاذبةِ، وإنَّما بالعملِ الذي يُرى في النَّاسَ أثرُةُ.
ولا أحسَبُ أنَّنا نختلفُ في هذا المبدإ.
1 / 9
وعليهِ، فتناولي لقضيَّةٍ تُعَدُ من أبرزِ مسائل الاعتقادِ وأشدَّها خُطورةً من بابِ الاشتغالِ بأداءِ الواجبِ في تصحيح عقائد المسلمينَ.
ومن الناسِ من يقولُ: لا يلزمني معرفةُ العقائدِ المُبْتَدعةِ والاشتغالُ بتعلُّمِها، ويكفيني أن يكونَ اعتقادي هو اعتقادَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ المأثورَ عن السَّلَفِ.
فأقولُ: نعم؛ الأمرُ كذلكَ إذا تيقَّنتَ الصَّوابَ من عقيدةِ السَّلَفِ، وأخذتَها عن أهلِها لا عمَّن ينسبونَ إليهم الاعتقاداتِ المُبتَدَعة يلبِسونَ بها على النَّاس، فإن حصَّلْتَ ذلكَ لم يلزمْكَ معرفةُ اعتقادات الطوائف، واللهُ ﵎ إنما كلَّفَكَ باتِّباع ما بعثَ به نبيَّهُ ﷺ من الهُدى ودينِ الحقِّ قبلَ البدَعِ والأهواِءِ، واتِّباعِ سبيلِ المؤمنينَ، وإلا كانَ الأمرُ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
وكتابي لهذا ليسَ في الردِّ على الطَّوائِف المُبْتَدِعَةِ فَحَسْب، بل الأصلُ في وضعِهِ شَرْحُ اعتقادِ السَّلَف، وقد صدَّرْتُهُ بذكر العقيدة السَّلفيَّة مُبيَّنةً بأيسر عبارةٍ، ببُرهانِها من الكتابِ والسُّنَّةِ وتفسيرِ السَّلفِ، ممَّا يلزمُ أهلَ الإِسلامِ اعتقادُه، ثُمَّ بعدَ ذلِكَ عَرَّجتُ على ذكرِ ما يُضادُّها ويُخالفُها، ممَّا يجدُرُ بكَ أن تَعْلَمَهُ، فإن لم تحرِص عليهِ. فهو لمن يهمُّه من الدُّعاةِ أهل السُّنَّة المشتغلينَ بتصحيح عقائد المسلمينَ، أو لمن جانَبَ الصَّوابَ من أَهلِ البدْعَةِ إقامةً للحجَّة ودَحضًا للباطلِ.
ومن هؤلاءِ الناسِ من حدَّثني قائلًا: لقد شَدَّدتَ في كتابِكَ على الأشعريَّةِ خاصَّةً أكثر من غيرِهم!
1 / 10
فقُلتُ: نعم، لعموم البَلوى باعتقادِهم.
وربَّما عَدَّى البعضُ ذلكَ التَّشديد إلى الأعيانِ، لكني نبَّهتُ في خاتمة كتابي هذا على أنَّ الحُكمَ على العقائد والطَّوائف لا يلزَمُ منه الحكمُ للمعَّينِ من الناسِ ممَّن ينتسبُ إليها.
وأنا إنَّما ناقشْتُ العقائدَ لا الأفرادَ، ولذا تجدُ في كتابي هذا إطلاقَ ما أطْلَقَهُ أئمَّةُ السُّنَّة: (من قالَ كذا، فهوكافر)،ولكنَّكَ لن تجدَ حُكمي على قائلٍ مُعيَّنٍ بالكُفر.
نعم؛ قد نقلتُ أنَّ من السَّلَفِ مَن كَفَّرَ بعضَ أعيانِ الأفراد، غير أنَّ ذلكَ فيما عَلِموهُ وقامَت لهم به الحُجَّةُ على مَن كفَّروهُ، وإلا، فالأصلُ:
أنَّ مَا اختلف فيهِ أهلُ القِبلةِ من العقائد، قد تكونُ العقيدةُ منه لا تُخرِجُ عن أهلِ السُّنَّةِ فحسْب، بل تُخرِجُ من الإِسلامِ كُلِّهِ، غير أنَّ هذا الحكمَ على العقيدةِ لا على عَيْنِ معتقِدِها، لجوازِ أن يكونَ معذورًا.
ومِن أبطلِ الباطلِ وأظلمِ الظلمِ تنزيلُ النُّصوصِ العامَّةِ في التَّكفير وشِبهِهِ على الأعيانِ من المسلمينَ لمُواقَعَتِهم لذلكَ، خاصَّةً في هذا الزَّمَانِ لغَلَبَةِ الجَهْلِ، قبلَ أن تقومَ عليهِ الحُجَّةُ الشُّرْعِيَّةُ ممَّن هو أهلٌ لإقامَتِها، لا من الصبيانِ في العِلمِ وأتباعِ الخوارج، وتكون الحُجَّةُ قد بلغَت وفَهِمَها المُبَلَّغُ، في تفصيلٍ ليسَ لهذا موضعُهُ.
والمرادُ أنَّ ما تناولتُ به أهلَ البدَعِ إنَّما هو الاعتقاداتُ والأقوالُ، معَ أنِّي أرى الوَصْفَ بالبدعةِ لمُواقِعِها ليسَ من بابِ (الحكمِ للمعَّين بالكُفر) لتعدّي الحُكم بالكُفر إلى الباطِن، بخِلافِ البِدْعَةِ؛ فإنَّها حكمٌ على
1 / 11
الظاهرِ من الأقوالِ والأفعالِ، والكلامُ في ذُلكَ كالكلامِ في تعديلِ الشُّهود وتفسِيقِهم، فإنَّهُ حكمٌ على الظاهر، والله أعلم.
وثَمَّةَ نقدٌ خاصٌّ ورَدني عن بعض العُلَماء والفُضلاءِ، أذكرهُ مُجيبًا عنه في نقاطٍ ثَلَاثٍ:
* الأولى: ما ذكَرتُهُ هامشًا (ص٢٦٨ الطبعة الأولى) من إنكارِ قولِ من قالَ: "لأبي الحَسن الأشعري تحولان"، وتقريرِ أنَّهُ تحوَّلَ عن الاعتزالِ إلى اعتقادِ ابنِ كُلاّبٍ، وثَبَتَ على اعتقادِ ابنِ كُلاّبٍ، يحسَبُهُ اعتقادَ الإِمام أحمد بن حنبل، فأشارَ بعضُ الفُضلاءِ ممَّن يُصحِّحونَ ذلكَ عنه بمُراجعة ذلكَ أكثر.
فأقولُ لكم أيُّها الأحبَّة: لقد بَحَثْتُ وَفتَّشْتُ فلم أجدْ في الحقيقة إلا ما يؤكِّدُ ما ذكرتُهُ، وما زادَني البحثُ إلا يقينًا بصحَّةِ ذلكَ، بل جعلَ عندي مَيلًا لإِفرادِهِ وعقائِدِهِ من كُتُبِهِ وكلام العارفين به بالتصنيفِ لإِطلاعكم على حقيقةِ أمرهِ في عموم مسائل الاعتقادِ.
* الثانية: ما ذكَرْتُهُ (ص: ١٥٧، ١٥٨ الطبعة الأولى) في إثباتِ صفةِ السُّكوتِ، على معنى أنَّ الله تعالى يتكلَّم إذا شاءَ، والكلامُ متعلِّقٌ بمشيئتِهِ واختيارِهِ، ويسكتُ إذا شاءَ، وأوردتُ لذلكَ ما وردت بهِ السُّنَّةُ والأثرُ، وختمتُهُ بالنَّصِّ التالي: قال شيخ الإِسلام: "فثبتَ بالسُّنَّة والإِجماع أنَّ الله يوصَفُ بالسُّكوتِ" (مجموع الفتاوى ٦/ ١٧٩).
والمأخذُ في هذا من جهاتٍ ثلاثٍ:
١) إثبات صفة السُّكوت، وأنَّ النصوصَ عليها غيرُ كافية.
1 / 12