واجتازَ منطقةَ النقبِ والخليل وبيتَ لحم والقدس ورام الله وحْدَه، وهي مسافة طويلة، يستغرقُ عُبورُها عدةَ أَيام!!! ووصلَ إِلى إِخوانِه في منطقةِ شكيم، وكانوا يَرعونَ مواشيهم، وكانوا يَكْرَهونَ يوسف، فلما رأَوه قادمًا إِليهم تآمَروا على إِلقائِه في أَحَدِ الآبارِ على الطريقِ ليتخلَّصوا منه، فهجَموا عليه، وجَرَّدوهُ من قميصه الموَشَّى، وأَلْقوهَ في بِئْرٍ، وذَبَحوا جَدْيًا، ولَطَّخوا القميصَ بدمِه، وزَعَموا لأبيهم أَنَّ ذِئْبًا أَكلَه!!.
وإِذا كان الفادي يَعتمدُ هذا الكلام، لأَنه يؤمنُ أَنَّ كُلَّ ما في الكتابِ
المقَدَّس صحيح، فإِننا لا نَعتمدُه ولا نقولُ به، لأَنه يُخالفُ ما ورَدَ في القرآن، وأَيُّ كلامٍ يَتَعارضُ مع القرآنِ مردودٌ عندنا!!.