والتعزير أجناس: فمنه ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام، ومنه ما يكون بالحبس، ومنه ما يكون بالنفي عن الوطن، ومنه ما يكون بالضرب؛ فإن كان ذلك لترك واجب مثل الضرب على ترك الصلاة، أو ترك أداء الحقوق الواجبة مثل: ترك وفاء الدين مع القدرة عليه، أو على ترك رد المغصوب، أو أداء الأمانة إلى أهلها فإنه يضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي الواجب ويفرق عليه الضرب يوما بعد يوم، وإن كان الضرب على ذنب ماض جزاء بما كسب ونكالًا من الله له فهذا يفعل منه بقدر الحاجة فقط، وليس لأقله حد.
أما أكثر التعزير ففيه ثلاثة أقوال وأعدلها أنه لا يتقدر بحد، لكن إن كان التعزير فيما فيه مقدر لم يبلغ به ذلك المقدر مثل التعزير على سرقة دون النصاب لا يبلغ به القطع، والتعزير على المضمضة بالخمر لا يبلغ به حد الشرب، والتعزير على القذف بغير الزنا واللواط لا يبلغ به الحد (٢).
أما حديث «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله» (٣) فقد فسره طائفةٌ من أهل العلم بأن المراد بحدود الله
(١) انظر: المرجع السابق (٢٨/ ٣٤٧)، والحسبة في الإسلام لابن تيمية (ص ٥٠).
(٢) انظر: فتاوى ابن تيمية (٢٨/ ١٠٨)، والحسبة في الإسلام (ص ٥٢).
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب الحدود، باب التعزير والأدب (١٢/ ١٧٥)، (برقم ٦٨٤٨)، ومسلم، كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير (٣/ ١٣٣٢) (برقم ١٧٠٨).
1 / 271
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح