٣٢ - إذا احتيج إلى الضرب فلا يكون مُبرِّحًا؛ لحديث جابر ﵁ في بيان خطبة النبي ﷺ يوم عرفة في عرفات، وفيه: «... فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ الله، واستحللتم فُروجهنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْن فُرُشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلنَ فاضرِبُوهنَّ ضربًا غَيرَ مبرِّح ...» (١). والضرب المبرِّح: هو الضرب الشديد الشاق، والمعنى اضربوهن ضربًا ليس بشديد ولا شاق، والبَرَح: المشقة (٢).
٣٣ - إصلاح الأهل والأولاد قبل إصلاح الناس: كان عمر بن الخطاب ﵁ مع أهله قويًّا، فكان إذا أراد أن يأمر المسلمين بشيء أو ينهاهم عن شيء مما فيه: صلاحهم، ونجاحهم، وفلاحهم، بدأ بأهله، وتقدَّم إليهم بالوعظ لهم، والوعيد على خلافهم أمره، فعن سالم بن عبد الله بن عمر قال: «كان عمر إذا صعد المنبر فنهى الناس عن شيء جمع أهله، فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، وأقسم بالله لا أجد أحدًا منكم فعله إلا أضعفت عليه العقوبة» (٣).
(١) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ، برقم (١٢١٦).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ١٨٤.
(٣) انظر: تاريخ الأمم والملوك للإمام الطبري (٢/ ٦٨)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٣١)، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر (٣/ ٤٠٤)، وأعلام المسلمين للبيطار (٢/ ٥٤).
1 / 260
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح