يخاف الله لا يصرُّ على كبيرة. ومن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته، ولا يوثق بصداقته، بل يتغير بتغيير الأغراض.
وأما المبتدع ففي صحبته خطر سراية البدعة وتعدي شؤمها إليه، فالمبتدع مستحق للهجر والمقاطعة، فكيف تؤثر صحبته؟
وحسن الخُلُق قد جمعه علقمة العطاردي في وصيته لابنه، حين حضرته الوفاة.
قال: يا بني إذا عرضت لك صحبة الرجال حاجة، فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤونة مانك.
اصحب من إذا مددت يدك بالخير مدها، وإن رأى منك حسنة عدّها، وإن رأى سيئة سدَّها.
اصحب من إذا سألته أعطاك، وإن سكت ابتداك، وإن نزلت بك نازلة واساك. اصحب من إذا قلت صدق قولك، وإن حاولت أمرًا أمرك، وإن تنازعتما في شيء آثرك (١).
٢ – أحسن خلقك للناس
عن معاذ بن جبل ﵁ قال: آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين وضعت رجلي في الغرز (٢) أن قال: «أحْسِنْ خُلُقكَ للناسِ يا معاذ بن جبل» (٣).
(١) إحياء علوم الدين، بيروت، نشر دار الندوة الجديدة (٢/ ١٧٠ – ١٧٢)، وانظر: فيض القدير (٦/ ٤٠٦).
(٢) الغرز: ركاب الرحل من الجلد، الصحاح (٣/ ٨٨) مادة (غرز).
(٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الجامع، ما جاء في حسن الخلق. (ص ٦٥٠) رقم (١٦٢٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢/ ١٨٩ – ١٩٠ رقم ١٦٠٣).
1 / 231
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح