وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ألا أخْبِرُكُم بأحَبِّكُمْ إليَّ، وأقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَومَ القِيامَة؟»، فسكت القوم، فأعادها مرتين أو ثلاثًا. قال القوم: نعم يا رسول الله، قال: «أحْسَنُكُم خُلُقًا» (١).
ولا شك أن الحصول على محبة الرسول ﷺ، والقرب منه يوم القيامة، من الأهداف التي يسعى إليها المؤمن. كما سأل ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ رسول الله ﷺ بقوله: أسألك مرافقتك في الجنة (٢).
وعندما قال الرسول ﷺ في غزوة خيبر «لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتحُ الله عَلى يَدَيْهِ، يحبُّ الله ورسُولَهُ، ويُحبُّهُ الله ورسولَه» (٣)، يقصد علي بن أبي طالب ﵁. استشرف الصحابة ﵃ كلهم يرجو أن يُعطاها، رغبة منهم في أن يكونوا من أهل تلك الصفة.
ولا شك أن واحدة من الخصلتين: أحبكم إليَّ، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة، كافية لترغيب المؤمن في العمل اللازم لها، وهو
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ١٨٥). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣/ ١٠ رقم ٢٦٥٠) وفي صحيح الأدب المفرد (رقم ٢٧٢).
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه (١/ ٣٥٣) حديث رقم (٤٨٩).
(٣) أخرجه البخاري مطولًا، الجامع الصحيح، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، (٣/ ١٣٧) حديث (٤٢١٠).
1 / 223
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح