وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَبَاغَضُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تَقَاطَعوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث» (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ويوم الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يشرك بالله شَيْئًا، إِلا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (٣).
وفي رواية لمسلم: «تُعرضُ الأعمال في كلِّ يومِ خميسٍ واثنين» وذكر نحو الحديث السابق (٤).
ونكتفي بهذه الأحاديث الصحيحة التي تحرم القطيعة والهجران فوق ثلاثٍ إلا لمن هجر لأجل الله، فلا إثم عليه إن شاءالله؛ لأن هجره من أجل أن يتوب من معصيته، فالأولاد الذين لم يدربوا على التراحم والتعاطف والتآلف يتصفون بالقطيعة والهجران إلا من رحم ربي، قال القائل:
(١) سورة الفتح، الآية: ٢٩.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر (رقم ٦٠٦٥)، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر (رقم ٢٥٥٩).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن الشحناء والتهاجر (رقم ٢٥٦٥) (٣٥).
(٤) المصدر السابق (رقم ٢٥٦٥) (٣٦).
1 / 198
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح