وتتفرق الأسرة ولم يعد يضم البيت العائلي عددًا من الأسرة بحيث يجمع بين الجد وأولاده، وحفدته وزوجاتهم، فالزوج يعيش مستقلًا عن زوجته في معاشه ومهنته، والمرأة تنطلق في العمل، ولم يعد لديها الفراغ الكافي لتربية أطفالها، وقامت مقامها مدارس رياض الأطفال، وأخذت تزاحم الرجال جنبًا إلى جنب (١)، والبنت ذهبت مع صديقها للنزهة، والولد يذهب مع أقرانه الخبثاء، هذا بالنسبة للأسرة المنحلة انحلالًا كاملًا، أما ما دون ذلك فإنه يظهر في بعض الأسر التي لم تحض على التربية الإسلامية ولا على تعاليم الدين الصحيح، فنجد مثلًا عددًا من البنات يقبعن في بيوت آبائهن عوانس، بدون زواج، فالفتيان يقفون اليوم من الفتيات موقفًا لا يدل على إقبالهم عليهن، ورغبتهم فيهن؛ لأن مشكلة الجنس قد حلتها الأوضاع المتفككة المنحلة للأسرة، والمجتمع، وذلك لرغبة آباء البنات في المال الكثير، فكأن الفتاة سلعة، والزواج تجارة، فما على صاحب السلعة إلا أن يحتال ويساوم الشاري، ويشغل رغبته، وحاجته ليقبض أكبر ثمن ممكن لهذه السلعة، ولا يسأل والد الفتاة عن دين الرجل ولا أمانته، وإنما الذي يسأل عنه كم مع هذا من المال، وما له من حوانيت وأملاك!! إلخ (٢).
فيسبب هذا ضياع الأسرة، وقد تحدث أمور لا يرضاها
(١) الأسرة بين الجاهلية والإسلام (باختصار وتصرف) (ص ١٥٤).
(٢) الأسرة بين الجاهلية والإسلام (بتصرف) (ص ١٥٥).
1 / 195
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح