الآباء الذين لم يعتنوا بتربية أولادهم التربية الإسلامية سوف يجدون ما قدموا لأنفسهم في حياتهم وبعد وفاتهم، إلا من عصم الله ورحم، ففي الدنيا العقوق وعدم البر والصلة، وفي الآخرة يكون هذا الأب مسؤولًا أمام الخالق ﵎ عن الإهمال الذي قام به نحو أولاده، وكذلك إذا توفي الوالد وخلَّف أولادًا فسَّاقًا فإنه لا ينتفع منهم بعد موته؛ لأنهم قد لا يبتعدون عن الجرائم والآثام، فإذا فعلوا ذلك فيستبعد أن يدعوا لوالديهم، والصلاح شرط لقبول العمل وإيصاله إلى والد الولد «ولدٌ صالحٌ يدعو له». وقد ورد في قطيعة الأرحام وعقوق الوالدين أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «رَغِمَ أنفُهُ، رَغِمَ أنفُهُ، رَغِمَ أنفُهُ» قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: «مَنْ أدْرَكَ والِدَيهِ عِنْدَ الكِبَر أحَدَهُما أو كِلاهُما، ثم لم يدخل الجنَّةَ» (١).
وعن المغيرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ. وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وقال، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» (٢).
(١) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة (رقم ٢٥٥١).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب في الاستقراض، باب ما ينهى عن إضاعة المال (رقم ٢٤٠٨)، ومسلم، كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات (رقم ٥٩٣).
1 / 189
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح