فَقَدْ أَعَانَهُ على شَطرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ الله في الشَّطْرِ الثَّانِي» (١).
ففي هذا الأساس تتكون الأسرة المسلمة الصالحة من وقت زواج الرجل الصالح بالمرأة الصالحة، ومن ثم تربية الأولاد التربية الإسلامية، فيتكون مجتمع صالح من هذه الأسرة الصالحة، يتراحمون فيما بينهم، ويحب بعضهم بعضًا، ويقومون بواجبهم الذي خلقوا من أجله، وهو عبادة الله ﵎ وعدم الإشراك به.
والمؤمن دائمًا يسأل الله الذرية الصالحة كما قال الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٢).
فمن نتائج دعاء المؤمنين ربهم رزقهم الهداية، ثم الأولاد وأعانهم على تربيتهم، ومن ثم تكونت: أسرة مسلمة، متماسكة، كالبنيان يشد بعضه بعضًا (٣)، وكانوا كالجسد الواحد: في توادِّهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٤)، وكانوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا،
(١) أخرجه الحاكم (٢/ ١٧٥ رقم ٢٦٨١)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٤ رقم ٩٧٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٨٣ رقم ٥٤٨٧)، وصححه الحاكم. بينما ضعفه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧) ونقل تضعيفه الشوكاني في نيل الأوطار (٦/ ٢٢٧). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (رقم ٥٥٩٩) بينما قال في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٤٠٤ رقم ١٩١٦): حسن لغيره.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٧٤.
(٣) أهداف الأسرة في الإسلام والتيارات المعاصرة (بتصرف).
(٤) فعن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوًا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى» أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم (رقم ٦٠١١) ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (رقم ٢٥٨٦).
1 / 186
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح