فالأبناء الذين تربوا تربية إسلامية تراهم محافظين على رجولتهم، فلا يتشبهون بالنساء ولا بالفساق، بينما نجد عكسهم بعكسهم، فالمربِّي الصالح يَنْتُجُ عن تربيته أولادٌ صالحون: ذكورًا وإناثًا، يحافظون على شرع الله، ويلتزمون بالآداب الإسلامية، والأخلاق الحميدة، والرجولة الكاملة، والأنوثة الكاملة للنساء؛ لأن مراقبة الله هي التي تجعل المسلم دائمًا وأبدًا يلتزم بالأخلاق الحميدة. وقد قال القائل:
إذا ما خلوت الدهر يومًا ... فلا ... تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا إن ما تخفي عليه يغيب (١)
ثالثًا: الأخلاق الحميدة:
من فوائد التربية الحسنة الأخلاق الحميدة التي وردت في الشرع، فقد كان الرسول ﷺ أحسن الناس خلقًا، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم﴾ (٢). ويقول الله سبحانه: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا
(١) هذا البيت من بحر الطويل وينسب إلى أبي العتاهية المتوفى سنة ٢١١هـ، وأبي نواس المتوفى سنة ١٩٨هـ، وصالح بن عبد القدوس المتوفى سنة ١٦٠هـ.
وذكر البيتين ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٨٠) (٤/ ٣٠٥)، وأن الإمام أحمد ﵀ كان ينشدهما. وكذا قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ١٦٢) بينما ذكرهما البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٤٦١ رقم ٧٢٩٢) وأخبر أن الشافعي ﵀ كان ينشدهما.
(٢) سورة القلم، الآية: ٤.
1 / 182
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح