فعن أنس ﵁، قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس خُلقًا، وكان لي أخٌ يُقال له: أبو عُمير – أحسبه فَطِيمًا – وكان إذا جاء ﷺ قال: «يا أبا عُمير ما فعل النُّغير؟» (١) نُغرٌ كان يلعبُ به، أي طير صغير كان يلعب به أبو عمير، فمات النُّغير، فرآه النبي ﷺ حزينًا على النغير، فداعبه ﷺ (٢).
المثال الحادي عشر: إعطاؤه ﷺ الصبي قبل الأشياخ؛ لأ نه عن يمينه:
أعطى ﷺ الشراب لغلام صغير عن يمينه قبل الأشياخ، فعن سهل بن سعد ﵁ قال: أُتِيَ النبي ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلامٌ أصغر القوم، والأشياخ عن يساره فقال: «يا غلام أَتَأْذَنُ لِي أَن أُعطيه الأشياخ؟» قال: ما كنت لأوثر بفضلي منكَ أحدًا يا رسول الله! فأعطاه إياه. وفي رواية: «أَتَأْذَنُ لي أن أُعطِيَ هؤلاء؟» فقال الغلامُ: لا واللهِ يا رسول الله، لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحدًا، قال: فَتَلَّهُ رسولُ الله ﷺ في يده (٣).
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، برقم ٦٢٠٣.
(٢) فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٥٨٣.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب المساقاة (الشرب)، باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة، مقسومًا كان أو غير مقسوم، برقم ٢٣٥١، وكتاب المظالم، باب إذا أذن له أو أحله، ولم يبين كم هو، برقم ٢٤٥١.
1 / 169
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح