وعلى والد الطفل أو المربي أن يرشده إلى الاقتران بالجلساء الصالحين، والابتعاد عن جلساء السوء؛ لأن المرء من جليسه. فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «المرءُ عَلى دِينِ خَلِيلهِ، فَليَنْظر أحَدَكُم مَنْ يُخالِل» (٢).
قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي (٣)
عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوْءِ كَمَثَلِ صاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الحدَّادِ، لا يعدمكَ منْ صاحِبِ المسْكِ إمَّا أنْ تشتَريه، أو تَجِدَ
(١) تربية الأولاد في الإسلام، لعبد الله علوان، القسم الثالث رقم (١) (ص ١٤٣) ببعض التصرف.
(٢) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد (رقم ٢٣٧٨)، وأبو داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس (رقم ٤٨٣٣)، وأحمد (٢/ ٣٠٣)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٥٢ رقم ٣٥١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٤١ رقم ١٨٧)، والطيالسي (رقم ٢٥٧٣)، وعبد بن حميد (رقم ١٤٣١)، وصححه النووي في رياض الصالحين (ص ١١٢). وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥٥٤ رقم ٢٣٧٨)، وفي السلسلة الصحيحة (رقم ٩٢٧).
(٣) هذا البيت من بحر الطويل وينسب إلى طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي، كان هجاءً غير فاحش القول، تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره، مات سنة ٦٠ قبل الهجرة، وينسب هذا البيت أيضًا لعدي بن زيد شاعر من دهاةالجاهليين، مات سنة ٣٦ قبل الهجرة. وذكر البيت الإمام الطبري في تفسيره ونسبه إلى عدي بن زيد (٥/ ٨٨)، وكذا فعل المناوي في فيض القدير (٣/ ١١٨)، بينما ذكر البيت ولم ينسبه إلى أحد كل من ابن كثير في تفسيره (١/ ٤٩٨)، وأبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة (ص ٤٢)، والعيني في عمدة القاري (١٥/ ٢١٦)، والعجلوني في كشف الخفاء (١/ ٣١٩).
1 / 140
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح