أنه قال: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى الله من الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بالله، ولا تَعْجَزْ، وإن أصَابَكَ شيءٌ فلا تَقُلْ لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وكذا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ الله وما شَاءَ فَعَلَ، فإن لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (١).
وعن أنس ﵁: أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ﷺ فسأله، فقال: «أَمَا في بَيْتِكَ شيءٌ؟» قال: بلى حلس، نلبس بعضَهُ ونبسط بعضه، وقعبٌ «إناء» نشرب فيه الماء، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: «مَنْ يشْتري هذينِ؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال: «اشترِ بأحدِهِما طَعامًا فانبذهُ إلى أهْلِكَ، واشترِ بالآخَرِ قَدُّومًا فأتِني بهِ» فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال: «اذْهَبْ واحْتَطِبْ وبِعْ ولا أرَيَنَّكَ خمسَةَ عَشَرَ يومًا»، ففعل فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله ﷺ: «هذَا خَيرٌ لكَ مِنْ أنْ تَجِيءَ، والمسألة نكتَة في وَجْهِكَ يَومَ القِيامة» (٢).
(١) أخرجه مسلم، كتاب القدر، باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر (رقم ٢٦٦٤).
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (رقم ١٦٤١)، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب بيع المزايدة (رقم ٢١٩٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٦). وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (رقم ١٦٤١)، وفي ضعيف ابن ماجه (رقم ٢١٩٨)، وفي مشكاة المصابيح (رقم ١٨٥١)، وفي ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٥١٨ – ٥١٩ رقم ١٠٤٢).
1 / 138
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح