الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا﴾ (١). وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير﴾ (٢). قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾: هذا إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة، وهي سنتان، فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك؛ ولهذا قال: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين، فلو ارتضع المولود [من غير أمِّه] وعمره فوقهما لم يحرم (٣). وقال الشوكاني في قوله تعالى: ﴿يُرْضِعْنَ﴾ قيل: هو خبر في معنى الأمر للدلالة على تحقق مضمونه. وقوله: ﴿حَوْلَين كَامِلين﴾ للدلالة على أن هذا التقرير تحقيقي لا تقريبي. وقوله: ﴿لمنْ أَرَادَ أن يُتمَّ الرَّضاعة﴾ وفيه دلالة على إن إرضاع الحولين ليس حتمًا بل هو التمام، ويجوز الاقتصار على ما دونه (٤).
واستنبط ابن كثير من تفسير آية الأحقاف، وآية لقمان، وآية البقرة: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وهو استنباط قوي صحيح وافقه عليه عثمان وجماعة من الصحابة ﵃ (٥).
(١) سورة الأحقاف، الآية: ١٥.
(٢) سورة لقمان، الآية: ١٤.
(٣) تفسير ابن كثير، (١/ ٢٨٤).
(٤) تفسير الشوكاني آية ٢٣٣ من سورة البقرة.
(٥) تفسير ابن كثير (٤/ ١٥٨).
1 / 105
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح