333

Молитва верующего

صلاة المؤمن

Издатель

مركز الدعوة والإرشاد

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

القصب

٨ - النظر في ديار الهالكين، والاعتبار بمنازل الغابرين؛ فإن الغفلة عن التَّفَكُّرِ في ذلك من أسباب قسوة القلب؛ ولهذا كان ابن عمر
﵄ إذا أراد أن يتعاهد قلبه يأتي الخربة فيقف على بابها، وينادي بصوت حزين، فيقول: «أين أهلك؟»، ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (١).
قال الله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾ (٢).
٩ - الاستفادة في علاج القلوب من حِكَمِ الحكماء؛ فإن ذلك مما يوقظ القلوب؛ لما جعل الله تعالى على ألسنتهم من الحِكَمِ:
* قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ رحمه الله تعالى: «دَوَاءُ الْقُلُوبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ، وَخَلَاءُ الْبَطْنِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ السَّحَرِ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ» (٣).
* ونُقل عن لقمان الحكيم، أنه قال لابنه: «جمعت لك حكمتي في ست كلمات:
اعمل للدنيا بمقدار بقائك فيها،
واعمل للآخرة بمقدار بقائك فيها،
واعمل لله بقدر حاجتك له،
واعمل من المعصية بمقدار ما تطيق من العقوبة،
ولا تسأل إلا من لا يحتاج إلى أحد،
وإذا أردت أن تعصي الله فاعصه في مكان لا يراك فيه» (٤).

(١) سورة القصص، الآية: ٨٨.
(٢) سورة السجدة، الآية: ٢٦.
(٣) الخشوع في الصلاة، لابن رجب، ص٣٥.
(٤) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص٣٥.

1 / 334