474

The Phenomenon of Postponement in Islamic Thought

ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي

Издатель

دار الكلمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

في شرب الخمر (١)، والعمل كقصة الرجل الذى تزوج امرأة أبيه فأمر النبى ﷺ بقتله وتخميس ماله، ولم يأمر بسؤاله أأنت مستحل أو مقر؟ .
قال ابن القيم ﵀: "روى الإمام أحمد والنسائى وغيرهما عن البراء رضى الله عنه قال: لقيت خالى أبا بردة ومعه الراية فقال: أرسلني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله.
وذكر ابن أبى خيثمة فى تاريخه من حديث معاوية بن قرة عن أبيه عن جده رضى الله عنهم أن رسول الله ﷺ بعثه إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله.
قال يحيى بن معين: هذا حديث صحيح.
وفى سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ من وقع على ذات محرم فاقتلوه.
وذكر الجوزجانى: أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألوا عبد الله بن مطرف رضى الله عنه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تخطى حرم المؤمنين فخطو وسطه بالسيف.
وقد نص أحمد فى رواية إسماعيل بن سعيد فى رجل تزوج امرأة أبيه أو بذات محرم فقال: يقتل ويدخل ماله فى بيت المال.
وهذا القول هو الصحيح وهو مقتضى حكم رسول الله ﷺ " (٢) . هـ.
وقال ابن كثير فى تفسير الآية (ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم..):
"فمن تعاطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه فيقتل ويصير ماله فيئا لبيت المال، كما رواها الإمام أحمد وأهل السنن من طريق البراء بن عازب ... " وذكر الحديث!! (٣) . وهذا لا علة له إلا الاستحلال بالفعل.
سادسا: أن حصر الكفر فى الاستحلال يقتضى أن لا يكفر أحد، يقول أنا غير مستحل وأنا أعتقد أن هذا حرام مهما عمل من المكفرات حتى من سب الله ورسوله

(١) انظر مجموع الفتاوى (٧/٦١٠) .
(٢) زاد المعاد (٣/٢٠٢)، ط مصر، وانظر تهذيب الآثار للطبرى (٢/١٤٤) .
(٣) تفسير ابن كثير (٢/٢١٥)، ط الشعب.

1 / 488