أ- وجود اللفظ المشترك المستعمل في أحد معانيه المتضادة؛ مثل: "عسعس".. فإنه موضوع للإقبال والإدبار، قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ .
ب- الحذف، على أن يكون المحذوف أيضًا متقابلًا؛ بحيث لا يمكن الجمع؛ نحو: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ إن كان المحذوف "في" كانت الرغبة محبة.. وإن كان المحذوف "عن" كانت نفرة وكراهية.
جـ- اختلاف مرجع الضمير؛ نحو: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يحتمل عود ضمير الفاعل في "يرفعه" إلى ما عاد عليه ضمير إليه وهو "الله".
ويحتمل عوده إلى "العمل".. والمعنى: أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب.
ويحتمل عوده إلى "الكلم"؛ أي: أن الكلم الطيب -وهو التوحيد- يرفع العمل الصالح؛ لأنه لا يصلح العمل إلا مع الإيمان.
فأنت ترى أن الرافع إما "الله" أو "العمل" أو "الكلم".. والمرفوع إما "الكلم" وإما "العمل".
د- احتمال العطف والاستئناف؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ﴾ .
فإن جعلت "الواو" للعطف.. فالراسخون يعلمون تأويل المتشابه، وإن جعلتها للاستئناف.. فالراسخون لا يعلمون؛ ولكن يقولون: آمنا به.
هـ- استعمال اللفظ الغريب؛ نحو: العضل في قوله: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ .
1 / 365
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها