فإنه خاص ببعض المطلقات، ويخرج منه غير المدخول بها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ .
وقد يكون المخصص حديثًا صحيحًا؛ كما في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ فإنه مشروط بوَحْدَة الدين؛ لقوله ﷺ: "لا يرث مؤمن من كافر، ولا كافر من مؤمن".
وقد يكون المخصص هو الإجماع كمنع الرقيق من الميراث، فإنهم أجمعوا على أن الرقيق لا يرث؛ إذ لو ورثناه لكان الوارث في الحقيقة هو سيده؛ إذ "العبد وما ملكت يداه لسيده".
وقد يكون المخصص القياس الجلي. ومثاله: جلد العبد الأعزب الزاني خمسين جلدة، قياسًا على الأمة التي ورد فيها قوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ .
وقد يخصِّص القرآن عموم السنة؛ كما في قوله سبحانه: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ .. فإنه مخصص لقوله ﷺ: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار".
٢- الخاص:
هو اللفظ الذي وضع لفرد واحد، ولا يتناول غيره وضعًا؛ نحو: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ .. فإنه لا يشمل سوى سيدنا محمد بن عبد الله، خاتم النبيين والمرسلين.
ودلالة الخاص على معناه قطعية لا تقبل تأويلًا ولا زيادة على مدلوها.
1 / 363
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها