فأنت ترى أن هذه النصوص تحوي أمثالًا اشتهرت عند العرب ولم يصرح فيها بذكر المثل، فكانت هذه النصوص أمثالًا كامنة.
ويمكنك أن تقتبس من القرآن نصوصًا تضربها أمثالًا للانتفاع بها؛ كما تقول عند مؤاخذة المسيء: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ .. وعند الإعجاب: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ .
فوائد ضرب الأمثال:
١- إبراز المعقول في صورة المحس، والمتخيل في صورة المتيقن..
٢- تعليم عباده كيف يقيسون الأمور وينتقلون من النظير إلى النظير..
٣- تعليم العباد أن المتماثلين متساويان شرعًا وعقلًا..
٤- لو جاز التفريق بين المتماثلين لانسدت طريق الاستدلال ولم تبقَ للعقل قيمة.
٥- كل مثل في القرآن له فائدته الخاصة به.. فمثلًا قوله تعالى عن المنافقين: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ..
هذا إخبار عن حال المنافقين بالنسبة إلى حظهم من الوحي، وأنهم بمنزلة من استوقد نارًا لتضيء له وينتفع بها؛ وهذا لأنهم دخلوا في الإسلام فاستضاءوا به، وانتفعوا به، وخالطوا المسلمين؛ ولكن لما لم يكن لصحبتهم مادة من قلوبهم من نور الإسلام طفئ عنهم، وذهب الله
1 / 346
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها