الكتاب بالحكمة في قوله: ﴿تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ أهو الحاكم أم المحكم أم الناطق بالحكمة أم المشتمل عليها؟
قال ابن فارس في كتاب الإفراد: كل ما في القرآن من ذكر "الأسف" فمعناه: الحزن؛ إلا ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ فمعناه: أغضبونا.
وكل ما فيه ذكر "البروج" فهي الكواكب؛ إلا ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ .. فهي القصور الطوال الحصينة.
وكل ما فيه ذكر "من البحر والبر" فالمراد بالبحر: الماء.. وبالبر: التراب اليابس؛ إلا: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ .. فالمراد به: البرية والعُمْران.
وكل ما فيه "بخس" فهو النقص؛ إلا ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أي: حرام..
وكل ما فيه من "البعل" فهو الزوج؛ إلا ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ فهو الصنم.
وكل ما فيه "البكم" فالخرس عن الكلام بالإيمان؛ إلا ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ في الإسراء، و﴿أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ في النحل.. فالمراد به عدم القدرة على الكلام مطلقًا.
وكل ما فيه "جثيا" فمعناه جميعًا؛ إلا ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ فمعناه: تجثو على ركبها.
وكل ما فيه من "حسبانا" فهو العدد؛ إلا ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ في الكهف.. فهو العذاب..
وكل ما فيه "حسرة" فالندامة؛ إلا ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ فمعناه الحزن..
وكل ما فيه من "الدحض" فالباطل؛ إلا ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ فمعناه: من المقروعين.
وكل ما فيه من "رجز" فالعذاب؛ إلا ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ فالمراد به الصنم..
1 / 339
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها