أما الوجوه والنظائر، فاعلم أن الوجوه: هي المشترك، يستعمل في بعض معانيه أو كل معانيه.
والنظائر: احتمال اللفظ لأكثر من معنى..
وعلى هذا فاستعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى يسمى بالوجوه.. واحتمال اللفظ الواحد لأكثر من معنى يقال عنه: إنه من النظائر.
ومِن العلماء مَن اعتبر النظائر في الألفاظ المتواطئة، والوجوه في الألفاظ المشتركة..
ومنهم من اعتبر استعمال اللفظ في معانٍ عديدة هو النظائر.. واحتمال اللفظ لأكثر من معنى هو الوجوه..
وأيًّا ما كان، فالمقصود بيانه هنا: اللفظ الواحد يستعمل في معانٍ عديدة، تجمع هذه المعاني علاقة عامة. وفي معنى الأثر: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهًا. وعن علي: القرآن حَمَّال لوجوه..
فأنت ترى أن هذه المعاني تجمعها الطاعة وما يتعلق بها..
ومن ذلك لفظ "السوء" يأتي بمعنى الشدة: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ .. والعقر: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بدليل: ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ .. والزنا: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ
1 / 335
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها