أو هو لفظ له معنيان يعود الضمير على أحدهما بعد أن أريد باللفظ المعنى الآخر؛ كقوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ..
فأمر الله إما الساعة، أو العذاب، أو النبي.. وعاد الضمير على العذاب.. والمراد بالأمر: محمد ﷺ..
٣- الالتفات:
وهو نقل الكلام من أسلوب التكلم مثلًا إلى أسلوب الغيبة أو الخطاب.. ومن فوائده تجديد النشاط.. ولكل مقام ما يبرره.. فإن عدل من التكلم إلى الخطاب فقد أراد التسوية بينه وبين المخاطبين.. وإن عدل من التكلم إلى الغيبة فقد أراد التسوية في الحالتين.. مثال الأول: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾ .. ومثال الثاني: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ .. والأصل: لنا.
وإن عدل من الخطاب إلى الغيبة فالمراد حكاية الحال للغير؛ نحو: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ .
وإن عدل من الغيبة إلى التكلم فالمراد تربية المهابة والإحساس بالقرب؛ نحو: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ﴾ ..
وإن عدل من الغيبة إلى الخطاب فالمراد القريب؛ نحو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ والأصل: إياه..
والشرط في الالتفات أن يكون الملتفت عنه والملتفت إليه لمسمى واحد..
ومن أسلوب الالتفات الإخبار عن أحد الاثنين، ثم الإخبار عن الثاني، ثم الإخبار عن الأول؛ نحو: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ..
فالكنود وشديد الحب للمال هو الإنسان.. و"الشهيد" هو ربنا سبحانه.
1 / 328
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها